الشوايقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشوايقة

مُساهمة من طرف دودي عادل في الأحد مايو 22, 2011 11:51 pm

ويقول بروفسور شاهي إن بعضاً من المفكرين يعارضون الهوية القبلية ويعتبرونها انقسامية ومتخلفة ولكنهم هم أنفسهم يدافعون عن قبائلهم عند أي هجوم عليها كما أنهم يستغلون علاقتهم القبلية لتعزيز مكانتهم واعتقد أن سبب ربط القبلية بالسودانوية هو قبول السوداني للآخر والاعتراف بالآخر فلا يمكن فصل السوداني عن جذوره وفي الوقت نفسه هذه الجذور القبلية تتكامل بها مهما كانت هناك من ميول وأفكار ومعتقدات للقبيلة في السودان فهي ليست مهدداً للوطنية بل مؤيداً لها، واعتزاز بعض القبائل بصفات معينة لا يضير في وطن متنوع متعدد الأعراق والأديان والقبائل فإذا كان للشايقية مثلاً شجاعتهم وبلاؤهم في الحروب فإن القبائل الأخرى تغطي متطلبات أخرى وتؤكد هذه القبائل معاً أهمية وضوح السودانوية أو الذات السودانية.
المميزات والتاريخ
يرى بروفسور شاهي أن الدراسات حول الشايقية بدأت بكتابات الرحالة ولم تكن كتاباتهم دراسة علمية إنما دراسات وصفية وبعد هذا وخلال القرن التاسع عشر توافرت معلومات أكثر، ويقول شاهي إن الشايقية تكونت من جماعات كونفدرالية كبيرة تنتمي بعضها إلى بعض بصلة نسب وعلى رأس كل منها زعيم وخلال القرن الثامن عشر بسط الشايقية نفوذهم إلى المدى الذي أصبحوا فيه من أقوى القبائل في شمال السودان فيما أكدوا استقلاليتهم عن مملكة الفونج، وصارت الشايقية وهي جماعات ذات نسب واحد لها جيش منظم ومقاتلون مسلحون امتدت غزواتهم من الحلفايا ببحري إلى منطقة المحس تلك القبيلة النوبية التي تقطن المنطقة الواقعة جنوب الحدود السودانية المصرية، وقيل عنهم إنهم محاربون اقوياء وأن الحرب هي متعتهم الوحيدة وأن النداء للحرب هو أكثر النداءات التي يحبونها، وقال عنهم الأب فانتيني أنهم أمة ذات طبيعة عسكرية ولذلك يخاف جيرانهم منهم في حين يرى كادلفيني في مؤلفه مصر والنوبة أنه حالما يتناول ضيفهم العيش والملح معهم فإنه يضمن جانبهم ويأمن لهم بل يستطيع الاعتماد عليهم، ومسألة العيش والملح والتشارك فيه معاً هي مسألة إنسانية يعتز بها أهل السودان وكأن الشراكة في العيش والملح هي وثيقة أمان وتعاون، والمرأة عند الشايقية لا تقل شجاعة عن الرجل وكانت اشارة الشايقية إلى بدء الهجوم هو ارسال فتاة عذراء على ظهر جمل في المقدمة تشجيعاً للمقاتلين مثل صفية بنت الملك صبير ومهيرة بنت عبود اللتين اشتهرتا بالشجاعة التي ابدينها في حث الشايقية للوقوف ضد الغزو التركي وقد لاحظ لينانت دي بلفوندس أن المرأة الشايقية هي من أجمل نساء العالم وأنهن يتمتعن بشخصية محببة وأن الرجال وسيمون ولهم شخصية جيدة، أما سكنز في كتابه رحلات إلى أثيوبيا المؤلف سنة 1830فإنه يتحدث عن أخلاق الشايقية بأن مظهرهم رجولي وشجاعتهم الفائقة وأخلاقهم النبيلة والصريحة تجعلهم جذابين، أما مايكل في كتابه تاريخ العرب في السودان فيقول في الكتاب الأول الصادر من كامبردج 1922:
لا يوجد الشايقية كقبيلة حتى تكون لهم قوة كبيرة، إلا أنهم يمتلكون أراضي واسعة في دنقلا وبربر والخرطوم واعدادهم كثيرة وكبيرة ولهم نفوذ في الخير والشر بسبب تفردهم المتميز، ويشير الشايقية إلى دارهم ببلدنا والتي يرتبطون بها وجدانياً ويحبونها ويقولون إن بلدنا سمحة، ولا يوجد أي مكان يماثلها وهم يحبون أن يطوروا بلادهم، ويقضون فيها اجازاتهم وقد بدأوا برأس اسمه (شايق) ومنهم كان الشايقية وهم عرب عباسيون من نسل إبراهيم جعل وقراهم مكونة من حلال تضم خشوم بيوت، وقد فقد الشايقية استقلالهم مع تأسيس نظام الإدارة المركزية في العهد التركي ولكنهم حتى الآن يشغلون وظائف كبيرة في الدولة ويفضلون زواج الأقارب أو الزواج من القبيلة نفسه ومن النادر أن شايقية تتزوج غير شايقي فهو الوحيد الذي يحترمها ويقدرها ويرون أن الزواج من غيرهم يعكر صفو ونقاء النسل وأن الشخص الذي لم يتزوج شايقية سوف يندم على ذلك، والشايقية هم اتباع الطريقة الختمية الصوفية، وشلوخهم ثلاثة خطوط افقية على الخدين و لهم رقيص الشايقية المميز وعلى الرغم من اعتدادهم بقبيلتهم فهم يعتزون جداً فوق كل شيء بسودانويتهم.
avatar
دودي عادل
عضو جــديــــد
عضو جــديــــد

انثى
عدد الرسائل : 3
العمل : لاشئ
الدراسة : طالبة اعدادية
الحالة الاجتماعية : الحمدلله
تاريخ التسجيل : 12/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى